القائمة الرئيسية

الصفحات

إسطنبول.. باحثون سوريون يناقشون دساتير بلادهم السابقة



إسطنبول.. باحثون سوريون يناقشون دساتير بلادهم السابقة

استبعد رئيس "مجموعة تنسيق العدالة الانتقالية"، خالد الحلو، أن يكون الدستور السوري لعام 1950 صالحا لمستقبل البلاد، معتبرا أن صياغة الدستور حاليا بحاجة إلى عناصر أساسية، وفي حال غيابها ستفشل العملية.


جاء ذلك في كلمة الحلو، خلال ندوة حوارية حول تجارب سوريا الدستورية، أقامها مركز "حرمون" للدراسات المعاصرة، بمدينة إسطنبول التركية، السبت، وتستمر يومين.


وحضر الندوة عدد من الباحثين السوريين، وأعضاء الائتلاف المعارض، ورئيس هيئة التفاوض نصر الحريري.


وقال الحلو، وهو عضو اللجنة الدستورية السورية، إن "اللحظة الدستورية هي من فرضت وجود الدستور الذي هو مخرج مجتمع ودولة معينة".


وأضاف أن "الحياة الدستورية في سوريا مرت بخمسة دساتير دائمة أساسية، بدءا من دستور عام 1920، وصولا إلى دستور 2012، إلى جانب دستور الوحدة بين سوريا ومصر".


وأشار الحلو أن الدستور السوري تعرض لثمانية تعديلات على مر السنين.


وأكد أهمية بناء الدستور والتوازن بين السلطات، "لأن الوضع السوري بحاجة إلى مستوى تفصيلي بعيدا عن العموميات، لذا من الضروري تشكيل هيئات دستورية".


من جهته، شدد المحامي والباحث نادر الجبلي، على المبادئ فوق الدستورية، التي عرّفها بأنها "قواعد دستورية لها أهمية استثنائية، ترتبط بمصالح كافة فئات المجتمع، وكافة الدولة، لتعطى حصانة ضد التعديل والتغيير".


واعتبر الجبلي أن "وضع الدستور السوري الراهن، والوصول إلى العدالة الانتقالية في ظل التوافقات الدولية، وسيطرة دول تدعم (نظام بشار) الأسد، وسيطرة على القرارات الدولية بات صعبا، لذا لا بد من وفاق سياسي ووطني أسسه القواعد الدستورية".


بدوره، لفت عضو الائتلاف لقوى الثورة والمعارضة ياسر الفرحان، إلى أن "الدستور لا يشكل المؤثر الوحيد في الحياة السياسية بسوريا، بل توجد عدة عوامل أخرى، منها باقي التشريعات، وقانون الأحزاب، والقوانين الاستثنائية، وغيرها".


وشدد الفرحان على أن غياب الحياة السياسية يعود إلى غياب النخب السياسية والمجتمعية.


وفي السياق ذاته، قال رئيس "مجموعة العمل من أجل سوريا" بسام القوتلي، إن البلاد بحاجة إلى نظام لامركزي، سواء اللامركزية الاقتصادية أو المالية، التي تقوم على تقاسم الثروات والتشاركية، إضافة إلى اللامركزية السياسية من خلال الأحزاب المحلية.


وتطرق القوتلي إلى أهمية اللامركزية الإدارية، التي تشمل نقل المهام والصلاحيات إلى المؤسسات في المحافظات الأخرى، وتفويض هيئات شبه مستقلة، وهذا ما يحصل في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري.


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات