القائمة الرئيسية

الصفحات

وكالة تركية تجمع "البطل" السوري محمود بتركية أنقذها عقب الزلزال (فيديو)

وكالة تركية تجمع "البطل" السوري محمود بتركية أنقذها عقب الزلزال (فيديو)

وكالة تركية تجمع "البطل" السوري محمود بتركية أنقذها عقب الزلزال (فيديو)

بعد أن تصدّر حديث الشارع التركي، ساهم فريق "الأناضول" في لقاء الشاب الجامعي السوري محمود العثمان، مع السيدة التركية دوردانه أيدن، التي أنقذها وزوجها بشجاعة من تحت الأنقاض إثر الزلزال العنيف في ولاية ألازيغ شرقي تركيا الجمعة.

التقى محمود محمود بالزلزال الذي أنقذه من الحطام عن طريق كشطه بيديه


وتمكن فريق الأناضول من الوصول إلى الشاب السوري بعد انتشار مقطع فيديو للسيدة دوردانه في المستشفى، وهي تروي البطولة التي أظهرها محمود لإنقاذها هي وزوجها من تحت أنقاض منزلهما في حي "سورسورو" في ألازيغ، دون أن يكترث للجروح التي أصابت يديه.

مقطع الفيديو انتشر على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث كانت السيدة التركية تروي ما جرى معها بحرقة قائلة: "الشاب محمود، الذي أنقذ حياتي، هو من السوريين الذين نلومهم في كل شيء، لقد حفر بأصابعه بين الأنقاض إلى أن أخرجني".

وعقب انتشار مقطع الفيديو بالمنصات الاجتماعية، تصدر هاشتاغ #Suriyeli_Mahmut (محمود_السوري)، قائمة الترند على "تويتر" في تركيا، حيث وصف المشاركون في الهاشتاغ محمود بـ"البطل" و"المنقذ" و"الشجاع" وغيرها من الصفات التي تصور فعله.

وتابعت دوردانه حديثها في الفيديو: "لن أنسى ذلك الشاب ما دمت على قيد الحياة، وسأبحث عنه أينما كان بعد خروجي من المستشفى.. محمود شاب مدني، وليس من طواقم الإنقاذ.. ورغم ذلك نجح في إخراجي من تحت الأنقاض بأصابعه التي تمزقت من الحفر".

محمود جاء إلى ولاية هطاي جنوبي تركيا قبل عامين من محافظة حماة السورية، وقبل 3 أشهر انتقل إلى ألازيغ من أجل دراسة الجامعة، وقد روى للأناضول اللحظات التي عاشها خلال إنقاذ السيدة التركية وزوجها في يوم الزلزال العنيف.

وقال الشاب السوري إن الزلزال وقع عندما خرج من العمل وكان في طريقه إلى ممارسة الرياضة، ليتجه على الفور بعد انتهاء الهزة إلى المكان الذي تهدم وهو يسمع أصوات الناس هناك.

وأضاف: "سمعت صوت تلك المرأة وزوجها، دخلت (المنزل المهدم) وفي يدي المصباح وبعدها ناديت بعض الشباب لكي يساعدوني في هذا الأمر.. أولا أخرجنا الرجل من تحت الانقاض وبعدها بدأت في إخراج المرأة وأزلت عنها الكثير من الأشياء التي سقطت فوقها".

وتابع: "عندما رأيتها كان الركام ساقطا على أقدامها ولا تستطيع أن تتحرك فبدأت بإزالة ذلك الركام إلى أن خرجت أقدامها وبعدها أخرجت المرأة ونقلت إلى المستشفى".

وحول الجروح الموجودة على ذراعه ويديه، قال محمود: "إنها جروح غير مهمة وبسيطة.. المهم هو نجاتها.. بعد الزلزال ضاع هاتفي أيضًا ولكن ليس أمرًا مهمًا.. بالنسبة لي المهم هو نجاة أولئك الناس".

لقد استخدم محمود هاتفه في مكان الحادث كمصباح، وكانت السيدة التركية وزوجها قد أدركا أن ضوء الهاتف يمكن أن يساعدهما على النجاة، لذلك يقول محمود أن لهذا الهاتف مكانة خاصة جدًا بالنسبة له.

 لقاء مؤثر

وبناء على طلب العثمان، تواصلت الأناضول مع دوردانه وزوجها "ذلكف" اللذان انتقلا إلى قريتهما بعد تهدّم منزلهما بالكامل جراء الزلزال.

وعندما رأت دوردانه صورة العثمان قالت: "هذا هو الشاب الذي أنقذني، فلا أنسى نظراته، أتمنى أن ترتبوا لقاءً بيننا".

وقامت الأناضول إثر ذلك باستقدام العثمان إلى قرية الأسرة، وانهمرت دموع دوردانه برؤيته، وقالت له "أنت بطلنا".

وعندما رأت الجروح الموجودة على يدي وذراعي العثمان، زاد بكاء دوردانة، وقالت له بعد أن علمت بأن والدة محمود في سوريا: "لا تحزن أنا أمك وأختك ولن أتركك بعد اليوم".

وعن اللحظات التي أمضتها تحت الانقاض، قالت دوردانة: "كنا أنا وزوجي تحت الانقاض، قمنا باحتضان بعضنا البعض ولم نتخيل أننا سنخرج أحياءً من هناك".

 الهاتف الضائع أصبح شعلة أمل

وتابعت قائلة: "عندما رأينا ضوء الهاتف، قام زوجي بالتصفير وطلب المساعدة، محمود أنقذ زوجي أولاً، ثم أخرجني من تحت الأنقاض، حينها رأيت الدماء تنزف من يديه لكن محمود كان يخشى عليّ من الزجاج المحطم".

وأردف: "محمود بطلنا، ومنذ أن خرجت من تحت الانقاض وأنا أسأل زوجي عن ذلك الشاب الذي أنقذنا، فالجميع كانوا يظنون أنني أسأل عن أولادي الحقيقيين، لكنني كنت أعلم أن أولادي عند جدتهم".

من جانبه قال الزوج "ذلكف آيدن"، إن محمود بذل جهودا مضاعفة لإنقاذه من تحت الانقاض.

واستطرد قائلا: "لو كنا مكان محمود ربما لم نكن لنبذل كل هذا المجهود، فعندما رأيت ضوء هاتف محمود بدأت بالصراخ وطلب المساعدة، حينها أدركنا أننا سننجوا من تحت الانقاض، وبعد أن أزال محمود الركام من فوقي تمكنت من النجاة بمساعدته، وبعد ذلك بدأ بمساعدة زوجتي".

وتابع: "ظننا أن فترة الإنقاذ كانت قصيرة، وعلمنا لاحقا أن محمود بذل جهدا لمدة 3 ساعات ونصف الساعة لإنقاذ زوجتي، وبعد أن أنقذ زوجتي توجه محمود لمساعدة الآخرين، وبالأمس ذهبنا إلى مكان الأنقاض على أمل اللقاء به.

ومساء الجمعة، ضرب زلزال بقوة 6.8 درجات على مقياس ريختر ولاية ألازيغ(شرق)، حسب رئاسة إدارة الكوارث والطوارئ التركية "آفاد"، وشعر به سكان عدة دول مجاورة.

ووصل عدد الوفيات جراء الزلزال إلى 35، حسب ما أفاد به نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، اليوم الأحد، في حين تجاوز عدد المصابين 1600.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات