القائمة الرئيسية

الصفحات

جدال حاد بين مندوبي تركيا والنظام في مجلس الأمن

جدال حاد بين مندوبي تركيا والنظام في مجلس الأمن

جدال حاد بين مندوبي تركيا والنظام في مجلس الأمن

شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي، بشأن سوريا، اليوم الأربعاء، جدلاً بين مندوبي تركيا والنظام، على خلفية تصاعد الخلاف بين تركيا وروسيا بشأن إدلب.

جاء ذلك في جلسة مجلس الأمن المنعقدة حاليا، بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك، حول الأوضاع الإنسانية والسياسية في سوريا، والتي قدم فيها المبعوث بيدرسون مداخلة عبر الشاشة لشرح آخر التطورات في سوريا.

وهاجم المندوب التركي في مجلس الأمن رئيس وفد النظام، حيث قال:" لن أحترم ممثل سوريا بقيامي بالرد عليه لأنني لا أعترف بشرعيته في هذه القاعة أصلاً فوجوده هنا هو اعتداء على ملايين السوريين الذين عانوا من جرائم نظامه " وكرر عدة مرات "هذا المتحدث " (ممثل الأسد) غير شرعي و "نظام قاتل" واضاف ( خلال 48 ساعة تم استهداف 6 مستشفيات في إدلب وغرب حلب .... يجب أن يتوقف النظام السوري عن قتل شعبه وهذا اختبار للإنسانية ويجب ألا نخفق به ....لن نسحب قواتنا أو نتخلى عن وظائفنا ... يجب أن يغادر النظام المناطق التي احتلها في نهاية فبراير/ شباط ).
بينما كان مندوب النظام يكرر أن تركيا " نظام إرهابي وفقاً للأمم المتحدة"، وعاب بشار الجعفري عن الجلسة كونه خارج أمريكا.

وتصاعدت في الأيام الأخيرة حدة الخلاف بين تركيا وروسيا، حيث تلوح أنقرة بشن عمل عسكري ضد النظام، لإعادته لحدود سوتشي، بينما تصر تركيا على دعمه.

وقال المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون، في مداخلته، إن "روسيا ضالعة في العمليات العسكرية" التي تشنها قوات النظام في إدلب، شمال غربي البلاد.

وأضاف المسؤول الأممي، في إفادة لأعضاء المجلس "شاغلي الأول الآن هو المدنيون العالقون في إدلب، ومناطق القتال في سوريا، والذين يشعرون بأن لا أحد يهتم بمعاناتهم".

وأردف: "الهجوم الجاري حاليا شمال غربي سوريا، يقترب بشدة الآن من المناطق الشديدة الكثافة السكانية في إدلب وباب الهوى".

وأوضح بيدرسون أنه "منذ بدء القتال في 1 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قتل المئات وتشرد أكثر من 900 ألف شخص، وهم يواجهون الآن درجات حرارة منخفضة للغاية، وسوف نشهد مزيدا من نزوح المدنيين إذا استمر الوضع الراهن".

وتابع: "روسيا ضالعة في العمليات العسكرية التي تشنها قوات الحكومة السورية (النظام)، وتركيا أعلنت نشر مزيد من التعزيزات العسكرية بالمنطقة".

وأعرب بيدرسون عن اعتقاده أن "بإمكان روسيا وتركيا، العمل على وقف التصعيد، بل يجب عليهما القيام بذلك".

وحذر من أن "سيادة سوريا ووحدة أراضيها في خطر داهم حاليا، خاصة أننا ما زلنا بعيدين عن التوصل إلى سلام وتسوية سياسية، تضمن تحقيق طموحات الشعب السوري".

وناشد المبعوث الأممي، مجلس الأمن التحرك العاجل نحو التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في إدلب، على أن يتبعه وقف كامل لإطلاق النار في كافة أرجاء سوريا".

وشدد على أن "أي تسوية سياسية ينبغي أن تسند إلى قرار مجلس الأمن 2254، الذي يحتاج إلى عملية سياسية تقوم على خطوات متتابعة ومتبادلة من السوريين أنفسهم، وكذلك من الشركاء الدوليين، وإدراك أن النهج السياسي الشامل هو الحل الوحيد للأزمة الحالية".

ويطالب القرار 2254، الصادر في 18 ديسمبر 2015، جميع الأطراف بالتوقف الفوري عن شن هجمات ضد أهداف مدنية، ويحث الدول الأعضاء بمجلس الأمن، على دعم الجهود المبذولة لتحقيق وقف إطلاق النار.

كما يطلب من الأمم المتحدة أن تجمع بين الطرفين للدخول في مفاوضات رسمية، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف أممي، بهدف إجراء تحول سياسي.

وفي سبتمبر/ أيلول 2018، توصلت تركيا وروسيا إلى اتفاق يقضي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب، تُحظر فيها الأعمال العدائية.

لكن، منذ ذلك التاريخ، قُتل أكثر من 1800 مدني في هجمات شنها النظام السوري والقوات الروسية، منتهكين بذلك الاتفاق، وتفاهمًا لتثبيته بدأ تنفيذه في 12 يناير/ كانون الثاني الماضي.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات