القائمة الرئيسية

الصفحات

تركية تهزم نوعين من السرطان في 6 أعوام (قصة إنسانية)

 تركية تهزم نوعين من السرطان في 6 أعوام (قصة إنسانية)

 تركية تهزم نوعين من السرطان في 6 أعوام (قصة إنسانية)

العزم يصنع الهمم، والعزيمة تغلب الهزيمة.. عبارة تختصر رحلة محفوفة بالألم النفسي والجسدي، عاشتها مصممة الأزياء التركية أسيل غل، والتي استطاعت خلال 6 سنوات، هزيمة نوعين مختلفين من مرض السرطان.

حرب مزدوجة خاضتها غل، لهزيمة سرطان الغدة الدرقية، الذي أصابها في عامها الـ 26، وسرطان الثدي الذي تسلل إلى حياتها بعد ذلك بسنتين، ولم تكن حينها انتهت من علاج السرطان الأول، إلا أنها تغلبت على المرض، وأصبحت اليوم إحدى المنخرطات في العمل التطوعي ضمن جمعية "محاربي السرطان".

تروي غل رحلتها في حديث للأناضول قائلة إنها ذهبت إلى الطبيب للكشف الطبي عليها بعد اكتشافها كتلة غريبة في عنقها.

وأضافت "توجهت للطبيب بناء على نصائح من طبيب المكان الذي أعمل به، وحينها قمت بإجراء خزعة (إجراء لإزالة قطعة من النسيج أو عينة من خلايا الجسم لتحليلها في المختبر). وجاءت النتيجة سلبية".

وتابعت "فقررنا آنذاك استئصال الكتلة الموجودة بالعنق. وأظهرت نتائج التحليل وجود خلايا سرطانية بها، من نوع السرطان المسامي والذي تبلغ نسبة انتشاره 15 في المئة فقط، وأعتقد أنه كان قريبا من الدرجة الثانية".

 رحلة علاج مرهقة..

وأوضحت غل كذلك أنها مرت بفترة علاج أرهقتها نفسيًا، مضيفة "فترة مؤلمة للغاية عشتها وهم يعالجونني بالإشعاع، لا سيما أنك تكون مضطرًا للبقاء في غرفة بالمستشفى طيلة الليل بمفردك" ".

واستطردت قائلة "وبعد الخروج من المستشفى تبدأ مرحلة الحبس في المنزل لمدة 10 أيام، إذ يكون من المحظور عليك الاقتراب من الحوامل والأطفال حتى لا يلحقهم ضرر، بل عليك عند الحديث مع أحد وجهًا لوجه أن تبتعد عنه لمسافة متر".

وتابعت "عشت 10 أيام على هذا النحو؛ لكن رغم كل هذه الصعاب، كان دعم أصدقائي بالعمل وأسرتي يهون علي ما أعانيه"، مضيفة "أنا أحب الطبيعة كثيرًا، لا سيما في فترة الصباح، لذلك كنت أستغل فرصة وجود أبنائي بالمدرسة وأسير مشيًا على الأقدام في رحاب الطبيعة".

 اكتشاف السرطان مجدداً..

وبيّنت غل أنها بعد الإصابة بسرطان الغدة الدرقية، باتت أكثر عناية بجسمها، مشيرة إلى أن هذه العناية قادتها لاكتشاف كتلة في الثدي دفعتها للذهاب إلى الطبيب للوقوف على أسباب ظهور هذه الكتلة بتلك المنطقة.

وأوضحت أن "الأشعة جعلت الطبيب المعالج يشك في الأمر، فطلب بإجراء خزعة للكتلة، وأثبت تحليل العينة إصابتي بسرطان الثدي، وذلك بعد عامين كاملين من إصابتي بسرطان الغدة الدرقية".

وأردفت قائلة "حينها كنت أعرف كلمة سرطان، وكنت أعرف ما عشته مع هذا المرض. لكن انتقال السرطان لمكان آخر بجسدي جعلني في غاية القلق من مصير مجهول ينتظرني".


وتابعت "خضعت لعملية استئصال للثدي، كما تم استئصال غدد ليمفاوية من ذراعي الأيسر حيث انتقلت إليها خلايا سرطانية".

وأشارت غل إلى أنها بعد هذه العملية خضعت للعلاج الكيميائي، موضحة أنها في ظل تلك الظروف ورغم تساقط شعرها، وما تعانيه من آلام كانت تخرج للسير في الطبيعة كلما سنحت لها الفرصة.

 الأسرة والأصدقاء.. جيش من الداعمين

وأضافت غل أن "السرطان والموت كلمتان متلازمتان"، والجميع يرون هذا المرض مميتا، في حين أنه يمكن الشفاء منه عند اكتشافه وتشخيصه مبكرا، وهذا يوضح أهمية التشخيص المبكر.

وتابعت " أسرتي وأصدقائي كانوا بجانبي باستمرار فكنت أشعر وكأن هناك جيش يقف خلفي، وهذا ماجعلني قوية رغم ماكنت فيه".

وذكرت في الختام أنها الآن عضوة بـ "جمعية محاربي السرطان" وذلك لمشاركتهم خبراتها ودعمها للأشخاص المصابين بهذا المرض، بحكم أنها تشعر بأحوالهم.

وبينت أن شعار جمعية محاربي السرطان هو "لست وحدك فنحن دائما بجانبك".
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات