القائمة الرئيسية

الصفحات

ما دلالات الانتشار الروسي على الطريق الدولي في منطقة معرة النعمان؟

ما دلالات الانتشار الروسي على الطريق الدولي في منطقة معرة النعمان؟

ما دلالات الانتشار الروسي على الطريق الدولي في منطقة معرة النعمان؟

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي الموالية للاحتلال الروسي، صوراً لقوات الشرطة العسكرية الروسية تتمركز على الأوتوستراد الدولي "حلب دمشق" في مدينة معرة النعمان، التي سيطرت عليها ميليشيا أسد بدعم روسي أواخر الشهر الماضي.

وتظهر الصور المتداولة انتشار قوات عسكرية من الشرطة الروسية مع آليات خاصة فيها، على الطريق الدولي الذي يمر من الطرف الشرقي لمدينة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي، ويبدو في الحاجز أنها تقيم حاجزا لها في الموقع إضافة إلى انتشار الجنود الروس على أطراف الطريق.

وقبل أيام، نشرت وسائل إعلام روسية أيضاَ، صوراً لجنود من القوات التركية في منطقة معر حطاط على الطريق الدولي بين مدينتي معرة النعمان وخان شيخون، وهي تنصب حاجزا لها وتقطع الطريق الدولي بالسواتر، قالت إنها تمنع عبور أي من ميليشيا أسد وتسمح بمرور القوات الروسية فقط.

السيطرة على الطرق الرئيسية

وقال الباحث والصحفي التركي إسماعيل تشوكتان "منذ بداية تدخل الروس في سوريا اعتمدت على استراتيجية إكمال السيطرة على الطرق الرئيسية في سوريا، لقد رأينا هذه الاستراتيجية في درعا ودير الزور في الماضي حيث يحاول الروس اللعب على جميع المحاور".

ويضيف" تتفق روسيا في الجنوب مع اسرائيل على أساس إبعاد الميليشيات الايرانية من حدود إسرائيل، حيث إن هدف الروس في الشمال تأمين قواعدها العسكرية عبر السيطرة على أوتوستراد م5 وم4، لذلك اندلعت بعض الاشتباكات بين ميليشيات النمر الموالية لروسيا والميليشيات الإيرانية".

وحول رأي تركيا بهذا الانتشار يشير تشوكتان"تسعى تركيا لتأمين أمنها القومي من خلال إبعاد النظام من المنطقة. ربما هناك اتفاق بين روسيا وتركيا على ان يكون أوتوستراد أم5 تحت سيطرة الروس، مقابل إبعاد النظام وإيران من المنطقة لذلك استبعد التصادم بين تركيا وروسيا".


ويوضح أن "تركيا تريد إبعاد النظام من المنطقة لمنع النزوح نحو حدودها، لأنها لا يمكن أن تتحمل هذا النزوح الهائل لذلك من الممكن أن تفضل وجود الروس في إم5 من دون الميليشيات الإيرانية، وذلك من خلال إجراء دوريات مشتركة مع الروس وهذا سيلبي تطلعات أنقرة، لكن قبل كل شي يجب تسيير وقف إطلاق النار ومسار سياسي حقيقي دون ذلك لا يمكن الاعتماد على الروس".

تنسيق روسي تركي

ورغم حصار النقاط التركية المتعلقة بمنطقة خفض التصعيد شمال غرب سوريا، إلا أن التنسيق الروسي التركي لايزال مستمراً وفق تأكيد مصادر دبلوماسية من البلدين، في وقت تشير المعلومات عن إمكانية تسيير دوريات روسية تركية مشتركة على كامل الطريق الدولي شمال غرب سوريا، بعد انتهاء العمليات العسكرية هناك.

ويقول الصحفي من ريف إدلب محمد بلعاس لأورينت نت "إن نشر هذه الصور من قبل الروس في هذه الآونة وعدم إظهار أي عنصر من قوات الأسد من أجل الالتفاف على المطالب التركية، التي تقضي بانسحاب قوات الأسد والمليشيات الموالية له إلى ما بعد النقاط التركية ضمن اتفاق سوتشي".


ويضيف "التفسير المنطقي لما تقوم به روسيا من نشر هذه الصور هو رسالة إلى تركيا أن من سيسطر على معرة النعمان والمناطق الواقعة على طريق دمشق-حلب هي روسيا وليست قوات الأسد، وامتصاص الغضب التركي الناجم عن مقتل جنود أتراك لمنعهم من القيام بعملية عسكرية ضد قوات الأسد".

الغاية الروسية من السيطرة على الطريق الدولي

ويشير البلعاس إلى أن "روسيا تسعى إلى تفريغ المطالب التركية من مضمونها أمام الرأي العام العالمي حيث تبقى الشرطة الروسية وشرطة مدنية من النظام التي لا تعتبر شرطة عسكرية بحسب الروس، إنما هي عسكرية بزي مدني من أجل ضمان سيطرتهم على الطريق دون إجبار تركيا لنظام الأسد بالخروج".

مع إصرار روسيا على الهيمنة على المناطق المحيطة بالطريق الدولي الذي يعتبر شريان استراتيجي كبير بين شمال وجنوب سوريا، شكل الطريق الدولي الواصل بين حلب ودمشق أهم العثرات بين روسيا وتركيا بسبب إصرار روسيا على استخدام الحل العسكري لفتح الطريق.

الملازم المنشق عن ميليشيا اسد مهند أبو عمر يقول لأورينت نت إن"نشر روسيا صوراً لجنودها على الطريق الدولي لها هدفان، حيث إن الهدف الأول توصيل رسالة إلى تركيا أنه في حال ستقوم بعملية عسكرية ضد قوات الأسد في هذه المناطق فإنها ستصدم بالجنود الروس، وفي حال استهدفتهم فإن لروسيا الحق في الرد على الجيش التركي".

ويضيف "الهدف الثاني من هذا الأمر هو تصوير روسيا لنفسها أمام الدول الغربية على أنها قامت بتطبيق اتفاق سوتشي بنفسها بعد إخلال تركيا بتطبيقه، من خلال فتح الطريق الدولي ومن ثم إخراج قوات النظام بعد سيطرتهم على هذه المناطق في حين أنها مستعدة للتشارك مع تركيا في إدارته من خلال الدوريات المشتركة".




المصدر/أورينت نت
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات