القائمة الرئيسية

الصفحات

أول تعليق من الائتلاف السوري حول تطبيق قانون "قيصر" ضد النظام


أول تعليق من الائتلاف السوري حول تطبيق قانون "قيصر" ضد النظام
قال رئيس الائتلاف السوري المعارض، أنس العبدة، إن النظام السوري هو المستهدف من "قانون قيصر" الأمريكي وليس الشعب.

وأضاف العبدة في تصريح نشره موقع الأناضول: "قانون قيصر لحماية المدنيين، يستهدف حصرا مصالح العصابة الحاكمة (النظام)، وأفرعها الأمنية، وكبار المجرمين، وكل من يدعمها من دول ومؤسسات وأشخاص، ويحرمهم من الفيتو الذي عطّل مجلس الأمن طويلا".

وأضاف: "القانون لا يطول المواد الغذائية أو الطبية، ولا علاقة له بالمساعدات الإغاثية بأي شكل من الأشكال، وهو صادر أصلا تحت عنوان حماية المدنيين السوريين، وهو وسيلة للضغط على النظام وحلفائه لدفعهم نحو حل سياسي ينهي مأساة الشعب السوري".

وفي 11 ديسمبر/كانون أول 2019، أقر الكونغرس الأمريكي بمجلسيه الشيوخ والنواب قانون قيصر؛ بهدف معاقبة النظام السوري ورئيسه بشار الأسد، على جرائم حرب ارتكبها بحق المدنيين. ودخل القانون، الأربعاء، حيز التطبيق.

وردا على سؤال حول دور الائتلاف الوطني في التعامل مع القانون، أفاد العبدة بأن "الائتلاف شكل فريق عمل خاص بمتابعة عملية تنفيذ القانون بما يخدم مصالح الشعب السوري، وسيبذل كل ما هو ممكن لضمان ملاحقة كل من أجرم بحق الشعب".

وزاد: "فريق العمل يراقب الجهات التي تتعاون مع النظام، والتي قد تعمل على مساعدته للالتفاف على العقوبات، أو تساهم في إمداده بالمقاتلين والأسلحة، وسنقوم بما هو ممكن لمنع ذلك".

وتابع: "فريق العمل سيقوم من خلال عمله الدبلوماسي مع الدول الصديقة والشقيقة على تفعيل القانون والاستفادة منه لأقصى درجة".

ولفت إلى أن "الفريق سيوجه الرسائل والمذكرات لمختلف الدول بخصوص التنسيق لتطبيق القانون، إضافة إلى التعاون مع الجاليات السورية؛ لحث الاتحاد الأوروبي على إصدار قرار مماثل يزيد الضغط على النظام وحلفائه، كما سيعمل مع الدول العربية أيضاً على الاستمرار في مقاطعة النظام".

العبدة أجاب على سؤال عن علاقة الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالنظام وقانون قيصر بالقول: "التدهور الذي أصاب الاقتصاد السوري ليس أمرا جديدا؛ فهو في حالة انحدار وتدهور منذ خمسين عاما، عندما استولى الأسد الأب على السلطة كان الدولار 3,90 ليرات، والآن يصل السعر اليوم إلى 3500 ليرة".

وأضاف: "الطرف الذي حرم الشعب السوري من حقوقه وحرياته طوال عقود، ويستمر في قتل السوريين وتهجيرهم واعتقالهم منذ 10 سنوات، هو الطرف المسؤول عن كل الدمار الذي لحق بسوريا بما في ذلك دمار الاقتصاد".

وأكد أن "الأسباب الرئيسية لتدهور الاقتصاد هي ذات منشأ داخلي وتتعلق بممارسات النظام؛ فقبل تفعيل قانون قيصر وصل سعر الدولار إلى 3500 ليرة، ووصلت الأزمة الاقتصادية إلى مستوى تاريخي".

وأوضح أن "كل الهزائم سميت انتصارات وكل الكوارث كان يتم تحميلها على أطراف خارجية أو على موظفين صغار، هذه هي طبيعة النظام".

العبدة تحدث أيضا عن الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة بين النظام من جهة، وروسيا وإيران كل على حدا، قائلا إن "الاتفاقات التي يجريها النظام وهو يترنح تعتبر في غاية الخطورة؛ لأنه لم يكتف بتدمير حاضر سوريا، بل يسعى لتدمير مستقبلها ومصادرة مقدرات الأجيال القادمة".

وأردف: "نعمل على مراجعة وتدقيق كل الاتفاقات والمعاهدات التي أبرمها النظام اللاشرعي، وتقييم أثرها على حاضر ومستقبل سوريا، وهذه العصابة في مرحلة انهيار، وما نشهده اليوم هو بمثابة المخاض لولادة سوريا جديدة؛ سوريا الحرية والكرامة والازدهار".

وحول التظاهرات التي تشهدها بعض المناطق في داخل سوريا، ومنها محافظة السويداء جنوبي سوريا، قال العبدة، إن "ثورة السوريين كانت ومازالت ثورة حرية وكرامة، وثورة من أجل مستقبل أفضل، وكل من يتابع الشعارات التي يرفعها المتظاهرون في مظاهراتهم اليوم يدرك أنها ودون أي شك امتداد لتظاهرات عام 2011".

وزاد: "رغم ذلك، لا يمكن نفي التأثير الذي يلعبه انهيار الاقتصاد وتردي الأوضاع المعيشية في إضافة عامل جديد إلى عوامل ودوافع تلك التظاهرات وهو أمر طبيعي ومفهوم".

واعتبر أن التغيير الحكومي الذي أجراه النظام "لا قيمة فعلية له، إلا لذر الرماد في العيون، وكسب بعض الوقت على بعض وسائل الإعلام، ولهذا نقول: إذا كان الأداء وسيلة لتقييم الأشخاص، فإن الأمر في سوريا يجب أن يبدأ برأس النظام نفسه، باعتباره السبب الأساسي في كل هذا الدمار والتخريب والانهيار".

والخميس الماضي، أقال الأسد، رئيس مجلس وزرائه، عماد خميس، وعين بدلا عنه وزير الموارد المائية حسين عرنوس.

وختم العبدة بالقول: "خيار الشعب السوري اليوم هو التصعيد الشامل، وخطوات كهذه ستكون كفيلة بإنهاء النظام وتعجيل الخلاص، من أجل سوريا الحرية والكرامة والعدالة، سوريا الديمقراطية المدنية لكل أهلها وأبنائها وليس لعائلة أو عصابة".
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات